السيد علي عاشور
150
موسوعة أهل البيت ( ع )
دعاء السجاد لدفع البلاء في كتاب بشائر المصطفى عن زين العابدين عليه السّلام قال : لم أر مثل التقدّم في الدّعاء وكان ممّا حفظ عنه عليه السّلام من الدعاء حين بلغه توجّه مسرف بن عقبة إلى المدينة : ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني وقلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا صلّ على محمّد وآل محمّد وادفع عنّي شرّه فإنّي أدرأ بك في نحره وأستعيذ بك من شرّه ، فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال لا يريد غير عليّ بن الحسين فسلّم عليه فأكرمه ووصله « 1 » . مسرف هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد لعنه اللّه لوقعة الحرّة حول المدينة فسمّي بعدها مسرفا لإسرافه في إهراق الدماء ، لأنّ يزيد أمره بنهب المدينة وإباحتها للجند ثلاثة أيّام ، فأفسدوا فيها وأهرق الدماء حتّى جرت الدماء تحت المنبر ، ثمّ لمّا رفع السيف عنهم أخذ عليهم البيعة ليزيد أنّهم عبيده وأموالهم وذراريهم ماله يتصرّف بهم كيف شاء من بيع وشراء ، ومن أبى عن هذه البيعة قتله حتّى ورد أنّه أخذ البيعة على زين العابدين عليه السّلام بمثل ذلك ، وكانت هذه الواقعة على أهل المدينة وعلى الإسلام لا تقصر عن واقعة الطفوف لأنّهم استحلّوا بها فروج النساء وكانت بعد واقعة الطفوف « 2 » . * * * الدعاء شفاء من كلّ داء عن ابن أبي عمير ، عن أسباط بن سالم ، عن علاء بن كامل قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : عليك بالدعاء فإنّه شفاء من كلّ داء « 3 » . من دعا استجيب له عن عبد اللّه بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الدعاء كهف الإجابة كما أنّ السحاب كهف المطر « 4 » . وعن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : 365 ، والبحار : 46 / 122 ح 13 . ( 2 ) البحار : 46 / 123 ح 14 . ( 3 ) الكافي : 2 / 470 . ( 4 ) الكافي : 2 / 471 .